أنت هنا

محمد محدة

أسماء في الذاكرة
 
ندوة في اطار المنتدى الثقافي حول المرحوم الدكتور محمد محدة تقديم الدكتور ابراهيم رحماني والدكتور شبل بدر الدين يوم 12 فيفري 2010 بقاعة المحاضرات بدار الثقافة وسط المدينة
 
شهدت دار الثقافة القديمة بالوادي - يوم السبت 12 فيفري 2011م - نشاطات ندوة فكرية ثقافية في إطار نشاطاتها مع رابطة الفكر و الإبداع، تحت عنوان: أسماء في الذاكرة، و موضوعها: الدكتور محمد محدة. و نشط الندوة الأستاذ بشير خلف وبحضور السيد مدير دار الثقافة. و الدكتورين إبراهيم رحماني و بدر الدين شبل. و هذه بطاقة فنية لهما كما كتباها بخط يديهما:
 
إبراهيم رحماني:
  • دكتوراه في الفقه المقارن من جامعة الجزائر.
  • أستاذ محاضر بمعهد العلوم القانونية و الإدارية بالوادي و مدير المعهد سابقا.
  • رئيس تحرير مجلة البحوث و الدراسات بالمركز الجامعي.
  • مدير تحرير مجلة البحوث العلوم القانونية بمعهد الحقوق بالوادي.
من مؤلفاته:
  • النظم القرآني و أثره في أحكام التشريع.
  • حماية الديون في الفقه الإسلامي، دراسة مقارنة.
  • الشيخ محمد الطاهر التليلي و جهوده في الإفتاء.
  • المدخل لدراسة التشريع الإسلامي.
بدر الدين شبل:
  • من مواليد 10 فيفري 1978م.
  • زاول التعليم الابتدائي و المتوسط و الثانوي بالوادي و تحصل على البكالوربا 1996م.
  • ليسانس جامعة ورقلة 2000م.
  • ماجستير جامعة بسكرة نوفمبر 2003م.
  • دكتوراه تخصص قانون دولي جنائي جامعة بسكرة جوان 2009م.
  • أستاذ محاضر بمعهد العلوم القانونية و الإدارية بالوادي.
  • محامي معتمد لدى المجلس القضائي.
من مؤلفاته:
  • الحماية الدولية الجنائية لحقوق الإنسان و حرياته الأساسية.
  • القانون الدولي الجنائي الموضوعي.
بدأ جو المحاضرة مهيبا حينما انطلق الدكتور رحماني بالتذكير بوفاة الدكتور محمد محدة إثر حادث سيارة في طريق الحمراية عام 2006 م . ثم انقلب رأسا على عقب إلى طفولته الأولى و أنه حفظ القرآن الكريم صغيرا و الكثير من متون الفقه و ذلك لأنه لقي عناية خاصة من أبيه و أمه اللذين لم يفتآ يشجعانه و يساعدانه ما أغنتهما الحيلة. ثم انتقل إلى المعهد الإسلامي (ثانوية بوشوشة) و منها إلى قسنطينة ليتم دراسته الثانوية ليحصل على البكالوريا عام 1974م، ثم ليسانس في 1979م. ألقى دروسا في المعهد الذي درس فيه حتى حصل على الماجستير في 1983 م، ثم الدكتوراه في 1991م. شهد له أساتذته بالكفاءة من البداية ومنهم الدكتور مكي دردوس و غيره. و حصل على درجة الأستاذية (بروفيسور) عام 1996م ،درس في جامعة بسكرة عام 1997م. و اجتهد في عمله حتى أنه كان يُدَرِّس يوم الجمعة من الثامنة صباحا و حتى منتصف النهار لطلبة الدراسات العليا الذين لم يجد لهم الوقت سائر الأسبوع في علم المواريث. و لقد شهد له طلبته بالتمكن حيث يقدم درسه لأربع ساعات من غير أن يحمل ورقة في يده فالكل في رأسه و هذا من قوّة َذاكرته، يقول الدكتور رحماني: "درَّس المواريث و لم يكن يحمل سوى مفاتيح سيارته (الأودي)". كما أنه كان يقول – يعني الدكتور محدة – : "أحسُّ بالراحة في المدرج و أنا أدرس". أشرف على مخبر الاجتهاد القضائي، و عمل في تدريس أغلب المواد. و شارك مع جامعة الأمير عبد القادر في الفترة الممتدة بين 1988م و 1994م، ثم جامعة باتنة. و شارك في افتتاح معهد الحقوق بالوادي و درس فيه إلى وفاته رحمه الله. كما أشرف على العشرات من رسائل الماجستير و الدكتوراه ناهيك عن الليسانس، إلى درجة أنه أشرف على أربع عشرة رسالة ماجستير من عشرين في إحدى الدفعات. تميز من الناحية السلوكية بالتواضع، إلى درجة أنه كان يوقف سيارته ليسلم على شخص ما يعرفه. دائم الابتسامة و النكتة، مع حضور في البديهة فلقد ليم على تحدثه باللهجة المحلية في مجالس يحضرها أهل الشمال فقال: سوفي عاش ثلاثين سنة في السعودية و لما أصيب قال: بأعلى صوته (يا كَسْرِي!..) و لمَّا سئل عن الشهادات التي عنده و ذلك قبل وفاته كان يقول ناقصة شهادة الوفاة فقط. كما أنه يعتز بسوفيته و يتحدث بلهجة البلد بعفوية تامة و أريحية من غير عقدة،بل و يعتز بأنه من سوف و من ميهة ونسة التي ما فتئ يعتلي منبر العيد فيها خطيبا مفوّها. و في كثير من المواقف صرح بأن سوف بلد العلم و العلماء. و تميز بحدة الذكاء و الحافظة القوية و عزة النفس لا يقبل الإهانة، و ترفع عن الاستجداء و طلب المناصب و تهرب منها واستغل معارفه (بش يخطوه) لكي يتفرغ للعلم و البحث العلمي.
 
من مؤلفاته:
  • مختصر أصول الفقه الإسلامي.
  • الخطبة و الزواج.
  • الزكاة و المواريث في جزأين نظري و تطبيقي.
  • تحقيق رسالة الستر.
  • ضمانات المشتبه فيه.
  • جرائم الشيك. و هو آخر كتبه.
و له عدد من الكتب التي لا تزال مخطوطات تحتاج إلى الفرز، كما يذكر ابنه الذي غاب عن الندوة، و غاب معه المحامون الذين كان من المفروض أن تعجَّ بهم القاعة، هذا رغم قول بعض تلامذته: "الدكتور محدة فارس العلوم الشرعية و القانونية". و لسنا ندري السبب هل هو في قلة التغطية أم لعدم المبالاة و خصوصا أننا نتحدث عن علم من أعلام القانون و الشريعة في الجزائر خصوصا والعالم العربي على العموم؟ و انتهت الجلسة ببكائية قدمها الشابي الصغير الشاعر الهادي محدة ينعى فيها ابن عمه يقول في مطلعها:
 
أيا عين فيضي و إبكي الفقيدا كفاك جفافا كفاك خمودا
 
إلى أن يقول:
 
سلام على الدهر بعد الكرام فمن يا محمُّ يفك القيودا
 
محمد موتك خطب جليل و فجَّعنا الدهر فجعا شديدا
 
بتصرف -بقلم زكريا نوار 2011/02/14